عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى أَصْبَحَ يَتَحَدَّثُ (¬١) النَّاسُ بِذَلِكَ، فَارْتَدَّ نَاسٌ مِمَّنْ كَانُوا آمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ، وَسَعَوْا بِذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَقَالُوا: هَلْ لَكَ إِلَى صَاحِبِكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ قَالَ: أَوَ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: لَئِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ لَقَدْ صَدَقَ. قَالُوا: أَوَ تُصَدِّقُهُ أَنَّهُ ذَهَبَ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَجَاءَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ؟! قَالَ: نَعَمْ، إِنِّي لَأَصُدِّقُهُ فِيمَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ، أُصَدِّقُهُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ فِي غَدْوَةٍ أَوْ رَوْحَةٍ؛ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَبُو (¬٢) بَكْرٍ الصِّدِّيقَ (¬٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٤٥٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ (¬٤)، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمِّهِ (¬٥)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَكَانَ الْوَزِيرِ، فَكَانَ يُشَاوِرُهُ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ، وَكَانَ ثَانِيَهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَكَانَ ثَانِيَهُ فِي الْغَارِ، وَكَانَ ثَانِيَهُ فِي الْعَرِيشِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ ثَانِيَهُ فِي الْقَبْرِ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَدِّمُ عَلَيْهِ أَحَدًا (¬٦).