جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ" (¬١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
٤٥٥٠ - حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ جَاءَ وَالصَّلَاةُ قَائِمَةٌ، وَنَفَرٌ ثَلَاثَةٌ جُلُوسٌ، أَحَدُهُمْ أَبُو جَحْشٍ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: قُومُوا فَصَلُّوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ اثْنَانِ وَأَبَى أَبُو جَحْشٍ أَنْ يَقُومَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: صَلِّ يَا أَبَا جَحْشٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ (¬٢): لَا أَقُومُ حَتَّى يَأْتِيَنِي رَجُلٌ هُوَ أَقْوَى (¬٣) مِنِّي ذِرَاعَيْنِ (¬٤)، وَأَشَدُّ مِنِّي بَطْشًا فَيَصْرَعُنِي، ثُمَّ يَدُسُّ وَجْهِي فِي التُّرَابِ. قَالَ عُمَرُ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَكُنْتُ أَشَدَّ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَأَقْوَى بَطْشًا، فَصَرَعْتُهُ، ثُمَّ دَسَسْتُ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ، فَأَتَى عَلَيَّ عُثْمَانُ فَحَجَزَنِي، فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُغْضَبًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ (¬٥) ﷺ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ وَرَأَى الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، قَالَ (¬٦): "مَا رَابَكَ (¬٧) يَا أَبَا حَفْصٍ؟ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَيْتُ عَلَى نَفَرٍ جُلُوسٍ عَلَى