الْأَزْهَرِ، فَقَالَ: هُوَ ذَا أَنَا. فَضَحِكَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مِنْ قَوْلِهِ، وَقِيَامِهِ فِي الْمَجْلِسِ، فَقَرَّبَهُ وَأَدْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: كَيْفَ حَدَّثَكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِهَذَا، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ غَيْرَكَ؟ فَقَالَ: اعْلَمْ يَا أَبَا زَكَرِيَّا، أَنِّي قَدِمْتُ صَنْعَاءَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ غَائِبٌ فِي قَرْيَةٍ لَهُ بَعِيدَةٍ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، وَأَنَا عَلِيلٌ، فَلَمَّا وَصَلْتُ إِلَيْهِ سَأَلَنِي عَنْ أَمْرِ خُرَاسَانَ، فَحَدَّثْتُهُ بِهَا، وَكَتَبْتُ عَنْهُ، وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ إِلَى صَنْعَاءَ، فَلَمَّا وَدَّعْتُهُ، قَالَ لِي: قَدْ وَجَبَ عَلَيَّ حَقُّكَ، فَأَنَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنِّي غَيْرُكَ، فَحَدَّثَنِي وَاللهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، لَفْظًا فَصَدَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ (¬١).
٤٦٩٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبُرُلُّسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (¬٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، ثَنَا بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: "مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَاكَ فَقَدْ عَصَانِي" (¬٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٦٩١ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ