سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: مَاذَا رَدَّ إِلَيْكَ رَبُّكَ فِي الشَّفَاعَةِ؟ فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ ظنَنْتُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَمَا يُهِمُّنِي مِنِ (¬١) انْقِصَافِهِمْ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي، وَشَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصًا، يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ، وَلِسَانُهُ قَلْبَهُ" (¬٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ مُعَتِّبٍ مِصْرِيٌّ مِنَ التَّابِعِينَ، وَقَدْ خَرَّجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ؟ الْحَدِيثَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَالْمَعْنَى قَرِيبُ مِنْهُ.
٢٣٤ - حدثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ القَاضِي، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ سَلَمَةَ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا الْمُؤَمَّلُ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَقُولُ اللهُ ﷿: أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَفي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةِ مِنَ الْإِيمَانِ، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَفي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ (¬٣) مِنَ الْإِيمَانِ، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَذَكَرَنِي (¬٤)، أَوْ خَافَنِي فِي مَقَامٍ" (¬٥).