ابْنَ أَخِي، إِنِّي وَقَعْتُ (¬١) فِي أَمْرٍ لَا أَعْرِفُ الْمَخْرَجَ مِنْهُ، وَإِقَامَةُ مِثْلِي عَلَى مَا لَا أَدْرِي مَا هُوَ أَرُشْدٌ هُوَ أَمْ غَيٌّ شَدِيدٌ، فَحَدِّثْنِي حَدِيثًا، فَقَدِ اشْتَهَيْتُ يَا ابْنَ أَخِي أَنْ تُحَدِّثَنِي، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَذَكَّرَهُ، وَوَعَظَهُ، وَخَوَّفَهُ وَبَشَّرَهُ، فَأَلْقَى اللهُ فِي نَفْسِهِ الْإِيمَانَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أَشْهَدُ إِنَّكَ لَصَادِقٌ، وَشَهَادَةُ الْمُصَدِّقِ (¬٢) وَالْعَارِفِ، فَأَظْهِرْ يَا ابْنَ أَخِي دِينَكَ، فَوَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مَا [أَظَلَّتِ] (¬٣) الشَّمْسُ، وَأَنِّي عَلَى دِينِي الْأَوَّلِ. قَالَ: فَكَانَ حَمْزَةُ مِمَّنْ أَعَزَّ اللهُ بِهِ الدِّينَ (¬٤).
٤٩٣٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عُمَرَ (¬٥) الْحُجْوَانِيُّ (¬٦)، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى الْجُمَحِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ إلى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدِ اغْتَسَلَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "كَيْفَ صَنَعْتُمَا؟ ". قَالَ (¬٧) أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللهِ، سَتَرْتُهُ بِالثَّوْبِ، وَقَالَ الْآخَرُ: فَعَلْتُ (¬٨) مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَوْ فَعَلْتُمَا غَيْرَ ذَلِكَ لَسَتَرْتُكُمَا" (¬٩).