لَا وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، خَرَجَ عَامِدًا نَحْوَكَ، فَأَظُنُّهُ أَخْطَأَكَ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ بَنِي النَّجَّارِ، أَفَلَا تَدْخُلُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ، فَذَخَلَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ [صَحْنًا فِيهِ دَسٌ] (¬١)، فَقَالَتْ: كُلْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، هَنِيئًا لَكَ وَمَرِيئًا، فَقَدْ جِئْتَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ (¬٢) آتِيَكَ وَأُهْنِيَكَ وَأُمْرِيَكَ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَارَةَ أَنَّكَ أُعْطِيتَ نَهَرًا فِي الْجَنَّةِ يُدْعَى الْكَوْثَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَأَحَبُّ وَارِدِهِ عَلَيَّ قَوْمُكِ" (¬٣).
صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (¬٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٩٤٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (¬٥)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِحَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ جُدِعَ وَمُثِّلَ بِهِ، وَقَالَ: "لَوْلَا أَنَّ صَفِيَّةَ تَجِدُ (¬٦) لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللهُ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ". فَكَفَّنَهُ فِي نَمِرَةٍ (¬٧).