حِسْلِ بْنِ جَابِرِ أَبُ حُذَيْفَةَ، وَثَابِتُ بْن وَقْشِ بْنِ [زَعُورَاءَ] (¬١) فِي الْآطَامِ مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ - وَهُمَا شَيْخَانِ كَبِيرَانِ -: لَا أَبَا لَكَ، مَا نَنْتَظِرُ، فَوَاللهِ مَا بَقِيَ لِوَاحِدٍ مِنَّا مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا ظِمْءِ [حِمَارٍ] (¬٢)، إِنَّمَا نَحْنُ هَامَةُ الْيَوْمِ (¬٣)، أَلَا نَأْخُذُ أَسْيَافَنَا، ثُمَّ نَلْحَق بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَخَلَا فِي الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَعْلَمُونَ بِهِمَا، فَأَمَّا ثَابِتُ بْن وَقْشٍ، فَقَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ، وَأَمَّا أَبُو حُذَيْفَةَ فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُ الْمُسْلِمِينَ، فَقَتَلُوهُ وَلَا يَعْرِفُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَبِي أَبِي، فَقَالُوا: وَاللهِ إِنْ عَرَفْنَاهُ، وَصُدِّقوا، فَقَالَ حُديْفَةُ: ﴿يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (¬٤)، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَدِيَهُ، فَتَصَدَّقَ بِهِ حُذَيْفَةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَزَادَهُ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (¬٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
* * *