قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ (¬١) يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَتَّهِمُ بِنَفْسِكَ؟ فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُ بِابْنِي إِلَّا الطَّعَامَ الَّذِي أَكَلَهُ مَعَكَ بِخَيْبَرَ - وَكَانَ ابْنُهَا بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، مَاتَ قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَأَنَا لَا أَتَّهِمُ غَيْرَهَا، هَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ أَبْهَرِي" (¬٢). هَذَا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٥٠٢٦ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ (¬٣)، ثَنَا حَمَّادُ (¬٤) بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو اللَّيْثيِّ (¬٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً دَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابًا لَهُ عَلَى شَاةٍ مَصْلِيَّةٍ، فَلَمَّا قَعَدُوا يَأْكُلُونَ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لُقْمَةً فَوَضَعَهَا، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: "أَمْسِكُوا، إِنَّ هَذِهِ الشَّاةَ مَسْمُومَةٌ"، فَقَالَ لِلْيَهُودِيَّةِ: "وَيْلَكِ، لِأَيِّ شَيْءٍ سَمَّمْتِني؟ "، قَالَت: أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ أَنْ أُرِيحَ النَّاسَ مِنْكَ، فَأَكَلَ مِنْهَا بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ