كَنَّانِي فِيهِ بِحَفْصٍ، أَيُضْرَبُ وَجْهُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي فَلْأَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَإِنَّهُ قَدْ نَافَقَ، فَكَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ يَقُولُ: مَا أَنَا بِآمِنٍ مِنْ تِلْكَ الْكَلِمَةِ الَّتِي قُلْتُ، وَلَا أَزَالُ خَائِفًا حَتَّى يُكَفِّرَهَا اللهُ عَنِّي بِالشَّهَادَةِ. قَالَ: فَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا (¬١). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٥٠٥٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ (¬٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ مُعَاوِيَةَ دَخَلَ عَلَى أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فَوَجَدَهُ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ أَوَجَعٌ أَوْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا؟ فَقَالَ: كَلَّا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، فَقُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَعَلَّكَ يُدْرِكُكُ زَمَانٌ، وَسَيَجْمَعُونَ جَمْعًا وَأَنْتَ فِيهٍ"، وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ فِيهِ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ (¬٣) وَآلِهِ وَسَلَّمَ (¬٤).
فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهْمٌ فَاحِشٌ، وَهُوَ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ اسْتُشْهِدَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ مُعَاوِيَةُ (¬٥)، وَإِنَّمَا قَالَ مُعَاوِيَةُ هَذَا الْقَوْلَ لِعَمِّهِ أَبِي