قَالَ: فَعَاشَ حَمِيدًا، وَقُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ (¬١). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ حَدِيثَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ (¬٢): ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ (¬٣). جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مُخْتَصَرًا (¬٤).
٥١٠٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنسٍ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ جَاءَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَقَدْ تَحَنَّطَ وَلَبِسَ أَكْفَانَهُ، وَقَدِ انْهَزَمَ أَصحَابُهُ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ (¬٥)، وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ، فَبِئْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ، خلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَقْرَانِنَا سَاعَةً. ثُمَّ حَمَلَ فَقَاتَلَ سَاعَةً فَقُتِلَ، وَكَانَتْ دِرْعُهُ قَدْ سُرِقَتْ، فَرَآهُ رَجُلٌ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، فَقَالَ: إِنَّ دِرْعِي فِي قِدْرٍ تَحْتَ إِكَافٍ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، وَأَوْصَى بِوَصَايَا، فَطُلِبَ الدِّرْعُ فَوُجِدَ حَيْثُ قَالَ، فَأَنْفَذُوا وَصِيَّتَهُ (¬٦). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلِحَدِيثِ وَصَايَاهُ قِصَّةٌ عَجِيبَةٌ
٥١٠١ - كما حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ