صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ يَصْطَبُّهَا صَاحِبُهَا، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا، فَانْتَقِلُوا مِنْهَا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَيَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ عَامًا، وَمَا يُدْرِكُ لَهَا قَعْرًا، فَوَاللهِ لتمْلَأُنَّهُ، أَفَعَجِبْتُمْ وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ سَنَةَ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظُ الزِّحَامِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَسَابعُ (¬١) سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقَ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا، وَإِنِّي الْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَارِسِ الْإِسْلَامِ، فَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا وَاتَّزِرْ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا، وَمَا أَصْبَحَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ حَيٌّ إِلَّا أَصْبَحَ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ، وَإِنَّنِي أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا وَعِنْدَ اللهِ صَغِيرًا، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلَّا تَنَاقَصَتْ، حَتَّى يَكُونَ عَاقِبَتُهَا مُلْكًا، وَسَتُجَرِّبُونَ أَوْ تُبْلَوْنَ الْأُمَرَاءَ بَعْدِي" (¬٢). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (¬٣).
٥٢١٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ وَأَنَا سَأَلتُهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ (¬٤) شَبِيبٍ الْمَعْمَرِىُّ (¬٥)، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَشِيرٍ النَّسَائِيُّ (¬٦)،