أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ينْصِبُ [الآلِهَةَ] (¬١) لِأَبِي عُبَيْدَةَ (¬٢) يَوْمَ بَدْرٍ، وَجَعَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَحِيدُ عَنْهُ، فَلَمَّا أَكْثَرَ الْجَرَّاحُ، قَصَدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَتَلَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ تعَالَى فِيهِ هَذِهِ الآيةَ حِينَ قَتَلَ أَبَاهُ: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ﴾ (¬٣). الْآيَةَ إِلَى آخِرِهَا (¬٤).
٥٢٢٩ - حدثنا أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْن دَاوُدَ الزَّاهِدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ (¬٥)، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ بَشَّارَ بْنَ أَبِي سَيْفٍ (¬٦) يُحَدِّثُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ نَعُودُهُ، وَامْرَأَتُهُ نَحِيفَةٌ جَالِسَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَهُوَ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى الْجِدَارِ، فَقُلْنَا لَهَا: كَيْفَ بَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ اللَّيْلَةَ؟ قَالَتْ: بَاتَ بِأَجْرٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَبِتْ بِأَجْرٍ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَسْأَلُونَ عَمَّا قُلْتُ؟ فَقُلْنَا: مَا أَعْجَبَنَا مَا قُلْتَ، فَنَسْأَلُكَ عَنْهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللهِ فَبِسَبْعِمِائَةٍ، وَمَنْ أنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ