عَلَيْهِ بِثَنِيَّتِهِ، وَنَهَضَ وَنَزَعَهَا، وَانْتَدَرَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فَطَلَبَ إِلَيَّ وَلَمْ يَدَعْنِي حَتَّى تَرَكْتُهُ، فَأَكَارَ (¬١) عَلَى الْأُخْرَى، فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِك وَنَزَعَهَا، وَانْتَدَرَتْ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْتَمَ الثَّنَايَا (¬٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (¬٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٥٢٣٦ - فحدثنا بِشَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ (¬٤)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ: أَسْلَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأَصْحَابِهِمْ قَبْلَ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ ﷺ دَارَ الْأَرْقَمِ، وَهَاجَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ، وَشَهِدَ أَبُو عُبَيْدَةَ بَدْرًا وَأُحُدًا، وَثَبَتَ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ انْهَزَمَ النَّاسُ، وَهُوَ الَّذِي نَزَعَ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ بِثَنِيَّتيه (¬٥) حَلْقَتَيْ (¬٦) مِغْفَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ اللَّتَيْنِ كَانَتَا دَخَلتَا فِي وَجْنتَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَذَلَكَ أَنَّهُ ﷺ رُمِيَ يَوْمَئِذٍ فِي وَجْهِهِ حَتَّى دَخَلَتْ فِي وَجْنتَيْهِ