الْجَيْشِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ حِينَ وَقَعَ الْوَبَاءُ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَذِهِ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَتَحَبُّبُ (¬١) الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، ثُمَّ قَالَ مُعَاذٌ وَهُوَ يَخْطُبُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى آلِ مُعَاذٍ نَصِيبَهُمُ الْأَوْفَى مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ. فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أُتِيَ فَقِيلَ: طُعِنَ ابْنُكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَلَمَّا أَنْ رَأَى أَبَاهُ مُعَاذًا، قَالَ: يَقُولُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَا أَبَه، ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ (¬٢). قَالَ: يَقُولُ مُعَاذٌ: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ (¬٣)، فَمَاتَ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ آلُ مُعَاذٍ كُلُّهُمْ، ثُمَّ كَانَ هُوَ آخِرَهُمْ (¬٤).
٥٢٦٣ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا مُوسَى بْن عَلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ فَلْيَأْتِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فَلْيَأْتِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْمَالِ فَلْيَأْتِنِي؛ فَإِنَّ اللهَ تعَالَى جَعَلَنِي خَازِنًا (¬٥).
٥٢٦٤ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (¬٦)،