فَخَرَجَ فَتَبِعْتُهُ، فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَضَرَبْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ، فَخَرَجَ فزَبَرَنِي وَكَهَرَنِي، فَاسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُوهُمْ إِلَيْكَ، نُنْفِقُ نَفَقَاتِنَا، وَنُتْعِبُ أَبْدَانَنَا، وَنُرَحِّلُ مَطَايَانَا؛ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، فَإِذَا لَقِينَاهُمْ كَهَرُونَا (¬١). فَقَالَ: لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَأَتَكلَّمَنَّ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا أَخَافُ فِيهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ (¬٢) الْخَمِيسِ، غَدَوْتُ فَإِذَا الطُّرُقُ (¬٣) غَاصَّةٌ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ الْيَوْمَ؟ قَالُوا: كَأَنَّكَ غَرِيبٌ؟ قُلْتُ: أَجَلْ. قَالُوا: مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ (¬٤).
٥٤١٦ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ (¬٥)، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: عَلِيٌّ أَقْضَانَا، وَأُبَيٌّ أَقَرَأُنَا، وَإِنَّا لَنَدَعُ بَعْضَ مَا يَقُولُ أُبَيٌّ، وَأُبَيٌّ يَقُولُ: أَخَذْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا أَدَعُهُ، وَقَدْ قَالَ اللهُ ﵎: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ (¬٦). (¬٧)
٥٤١٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ