عَلِيٌّ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَضِيَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَكَ: "أَنْتَ أَمِينٌ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ، أَمِينٌ فِي أَهْلِ الأرْضِ" (¬١). (¬٢) حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبُرلُّسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ (¬٣).
٥٤٤٣ - وأخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: كُنْتُ مُحْرِمًا، فَرَأَيْتُ ظَبْيًا، فَرَمَيْتُهُ فَأَصَبْتُ خُشَشَاءَهُ، يَعْنِي: أَصْلَ قَرْنِهِ. فَمَاتَ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَأتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَسْأَلُهُ، فَوَجَدْتُ إِلَى جَنْبِهِ رَجُلًا أَبْيَضَ رَقِيقَ الْوَجْهِ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَسَأَلْتُ عُمَرَ، فَالْتَفَتَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: تَرَى شَاةً تَكْفِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَنِي أَنْ أَذْبَحَ شَاةً، فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ صَاحِبٌ لِي: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يُفْتِيَكَ حَتَّى سَأَل الرَّجُلَ. فَسَمِعَ عُمَرُ بَعْضَ كَلَامِهِ، فَعَلَاهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ ضَرْبًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ لِيَضْرِبَنِي، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي لَمْ أَقُلْ شَيْئًا، إِنَّمَا هُوَ قَالَهُ. قَالَ: فَتَرَكَنِي، ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتَ أَنْ تَقْتُلَ الْحَرَامَ، وَتَتَعَدَّى الْفُتْيَا، ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ﵁: إِنَّ في الإِنْسَانِ