مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ إِلَّا مِنْهُ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَيْسَ لِلْعَبَّاسِيَّةِ ﵃ فِي تَقَدُّمِ إِسْلَامِ الْعَبَّاسِ أَصَحُّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ.
٥٤٩٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ (¬١) الْعُطَارِدِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أَبُو رَافِعٍ: كُنَّا آلَ الْعَبَّاسِ قَدْ دَخَلْنَا الْإِسْلَامَ، وَكُنَّا نَسْتَخْفِي إِسْلَامَنَا، وَكُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ أَنْحِتُ الْأَقْدَاحَ، فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ جَعَلْنَا نَتَوَقَّعُ الْأَخْبَارَ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا الضَّمَانُ (¬٢) الْخُزَاعِيُّ بِالْخَبَرِ، فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا قُوَّةً وَسَرَّنَا مَا جَاءَنَا مِنَ الْخَبَرِ مِنْ ظُهُورِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَوَاللهِ إِنِّي لَجَالِسٌ فِي صُفَّةِ زَمْزَمَ أَنْحِتُ الْأَقْدَاحَ، وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضْلِ جَالِسَةٌ، وَقَدْ سَرَّنَا مَا جَاءَنَا مِنَ الْخَبَرِ مِنْ ظُهُورِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ الْخَبِيثُ أَبُو لَهَبٍ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ قَدْ أكْبَتَهُ اللهُ وَأَخْزَاهُ؛ لِمَا جَاءَهُ مِنَ الْخَبَرِ حَتَّى جَلَسَ عَلَى طُنْبِ الْحُجْرَةِ، وَقَالَ النَّاسُ: هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ قَدْ قَدِمَ وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو لَهَبٍ: هَلُمَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ أَخِي. فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ النَّاسِ. قَالَ: نَعَمْ،