الْبَيْتِ وَالسِّقَايَةِ وَالنَّسَبِ وَالْقَرَابَةِ، وَلِمَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ؟ وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ؟ وَمُدَبِّرُ سِيَاسَتِهِ أَكْرَمُ مَنْ دَبَّرَ، وَأَفْهَمُ مَنْ مشَى (¬١) مِنْ (¬٢) قُرَيْشٍ وَرَكِبَ (¬٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ.
٥٥١٥ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلِ بْنِ كَثِيرٍ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى (¬٤) الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ الْعَلَاءَ ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْبَحْرَيْنِ بِثَمَانِينَ أَلْفًا، فَمَا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْهُ لَا قَبْلَهَا، وَلَا بَعْدَهَا، فَأَمَرَ بِهَا، فَنُثِرَتْ عَلَى حَصِيرٍ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمِيلُ عَلَى الْمَالِ قَائِمًا، فَجَاءَ النَّاسُ وَجَعَلَ يُعْطِيهِمْ، وَمَا كَانَ يَوْمَئِذٍ عَدَدٌ، وَلَا وَزْنٌ، مَا كَانَ إِلَّا قَبْضًا، فَجَاءَ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَعْطَيْتُ فِدَائِي وَفِدَاءَ عَقِيلٍ يَوْمَ بَدْرٍ، وَلَمْ يَكُنْ لِعَقِيلٍ مَالٌ، أَعْطِنِي مِنْ هَذَا الْمَالِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "خُذْ". فَحَثَى فِي خَمِيصَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يَنْصَرِفُ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ (¬٥): يَا رَسُولَ اللهِ، ارْفَعْ عَلَيَّ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يَقُولُ: "أَمَّا أَحَدُ (¬٦) مَا وَعَدَ اللهُ فَقَدْ