الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ (¬١) الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، أَنَا (¬٢) عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا سَيْفُ بْنُ مِسْكِينٍ الْأُسْوَارِيُّ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْمُنْتَصِرِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ كَثُرَ لُبْسُ الطَّيَالِسَةِ، وَكَثُرَتِ التِّجَارَةُ، وَكَثُرَ الْمَالُ، وَعَظُمَ رَبُّ الْمَالِ بِمَالِهِ، وَكَثُرَتِ الْفَاحِشَةُ، وَكَانَتْ إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ، وَكَثُرَ النِّسَاءُ، وَجَارَ السُّلْطَانُ (¬٣)، وَطُفِّفَ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، وَيُرَبِّي الرَّجُلُ جَرْوَ كَلْبٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُرَبِّيَ وَلَدًا لَهُ، وَلَا يُوَقَّرُ كَبِيرٌ، وَلَا يُرْحَمُ صَغِيرٌ، وَيَكْثُرُ أَوْلادُ الزِّنَا، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَغْشَى الْمَرْأَةَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، فَيَقُولُ أَمْثَلُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ: لَوِ اعْتَزَلْتُمَا عَنِ الطَّرِيقِ، وَيَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ، أَمْثَلُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ الْمُدَاهِنُ" (¬٤).
هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ سَيْفُ بْنُ مِسْكِينٍ (¬٥)، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ثِقَةٌ.
٥٥٦٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْمُحَجَّلِ (¬٦)، عَنْ