أَبِيهِ قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَهُوَ مَقْتُولٌ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: هَذَا وَاللهِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
فَتًى كَانَ يُدْنِيهُ الْغِنَى مِنْ صَدِيقِهِ … إِذَا مَا هُوَ (¬١) اسْتَغْنَى وَيُبْعِدُهُ الْفَقْرُ
كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فِي جَبِينِهِ … وَفِي خَدِّهِ الشِّعْرَى وَفِي الْآخَرِ الْبَدْرُ (¬٢)
٥٧٠٨ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ (¬٣)، ثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالْقٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَازِنِيُّ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ مَجْزَأَةَ قَالَ: مَرَرْتُ بِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَهُوَ صَرِيعٌ فِي آخِرِ رَمَقٍ، فَوَقَفْتُ عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَرَى وَجْهَ رَجُلٍ كَأَنَّهُ الْقَمَرُ، فَمِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ. فَقَالَ: ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ. فَبَسَطْتُ يَدِي وَبَايَعَنِي، فَفَاضَتْ (¬٤) نَفْسُهُ، فَأَتَيْتُ عَلِيًّا، فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ طَلْحَةَ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، صَدَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَبَى اللهُ أَنْ يَدْخُلَ طَلْحَةَ الْجَنَّةَ إِلَّا وَبَيْعَتِي فِي عُنُقِهِ (¬٥).
٥٧٠٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ،