لَبَنٍ (¬١)، فَضَحِكَ فَقِيلَ لَهُ: مَا يُضْحِكُكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: آخِرُ شَرَابٍ أَشْرَبُهُ حِينَ (¬٢) أَمُوتُ (¬٣). (¬٤)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٥٧٨٢ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَدَّادٍ (¬٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْأَشْتَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ وَمَعِي عَمَّارُ بْن يَاسِرٍ، فَأَصَبْنَا نَاسًا فِيهِمْ أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ ذَكَرُوا الْإِسْلَامَ، فَقَالَ عَمَّارٌ: إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ وَحَّدُوا. فَلَمْ أَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِ، فَأَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، قَالَ: فَجَعَلَ عَمَّارٌ يَتَوَعَّدُنِي لَوْ قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَلَمَّا رَآهُ لَا يَنْصُرُهُ وَلَّى وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ، قَالَ: فَدَعَانِي، فَقَالَ: "يَا خَالِدُ، لَا تَسُبَّ عَمَّارًا، فَإِنَّهُ مَنْ يَسُبَّ عَمَّارًا يَسُبَّهُ اللهُ، وَمَنْ يُبْغِضْ عَمَّارًا يُبْغِضْهُ اللهُ، وَمَنْ يُسَفِّهْ عَمَّارًا يُسَفِّهْهُ اللهُ". قَالَ خَالِدٌ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَوَاللهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أُجِيبَهُ إِلَّا تَسْفِيهِي إِيَّاهُ. قَالَ خَالِدٌ: وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ تَسْفِيهِي عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَئِذٍ (¬٦).