حَدِيثُ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ؛ لَاتِّفَاقِهِمَا عَلَى الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ وَعَلْقَمَةَ، عَلَى أَنَّ شُعْبَةَ أَحْفَظُ مِنْهُ، حَيْثُ قَالَ: عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ [الْأَشْتَرِ] (¬١)، وَالْإِسْنَادَانِ صَحِيحَانِ.
٥٧٨٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ (¬٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ الْأَشْتَرِ قَالَ: ابْتَدَأَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ قَالَ (¬٣): مَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ قَطُّ كَانَ أَعْظَمَ عَلَيَّ مِنْ شَأْنِ عَمَّارٍ، لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَأَمَّرَنِي عَلَيْهِمْ، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ عَمَّارٌ، فَأَصَبْنَا قَوْمًا فِيهِمْ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَكَلَّمَنِي فِيهِمْ عَمَّارٌ وَنَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالُوا: خَلِّ سَبِيلَهُمْ. قُلْتُ: لَا (¬٤) وَاللهِ لَا أَفْعَلُ حَتَّى يَرَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَيَرَى فِيهِمْ رَأْيَهُ. فَغَضِبَ عَلَيَّ عَمَّارٌ، فَلَمَّا قَدِمْتُ اسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَهُوَ يَسْتَخْبِرُنِي وَأَنَا أُحَدِّثُهُ، فَاسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ عَمَّارٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تَرَ خَالِدًا فَعَلَ وَفَعَلَ (¬٥)؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَا وَاللهِ لَوْلَا مَجْلِسُكَ مَا سَبَّنِي ابْنُ سُمَيَّةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا عَمَّارُ اخْرُجْ". فَخَرَجَ عَمَّارٌ وَهُوَ يَبْكِي، وَيَقُولُ: مَا نَصَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ