لِآخُذَ فِيهَا، فَقَالَ لِي: لَا تَأْخُذْ فِيهَا، فَإِنَّهَا طَرِيقُ أَهْلِ الشِّمَالِ. فَإِذَا جَوَادُّ مَنْهَجٌ عَنْ يَمِينِي، فَقَالَ لِي: خُذْ هَهُنَا. فَإِذَا أَنَا بِجَبَلٍ، فَقَالَ لِي: اصْعَدْ. قَالَ: فَجَعَلْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَصْعَدَ خَرَرْتُ عَلَى إِسْتِي. قَالَ: حَتَّى فَعَلْتُ ذَلِكَ مِرَارًا. قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى بِي عَمُودًا رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ وَأَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ فِي أَعْلَاهُ حَلْقَةٌ، فَقَالَ لِي: اصْعَدْ فَوْقَ هَذَا. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْعَدُ وَرَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَجَلَ بِي، فَإِذَا أَنَا مُتَعَلِّقٌ بِالْحَلْقَةِ حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: "أَمَا الطُّرُقُ الَّتِي رَأَيْتَ عَنْ يَسَارِكَ فَهِيَ طُرُقُ أَهْلِ الشِّمَالِ، وَأَمَّا الطُّرُقُ الَّتِي عَنْ يَمِينِكَ فَهِيَ [طَرِيقُ أَهْلِ الْيَمِينِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ فَهِيَ] (¬١) عُرْوَةُ الْإِسْلَامِ، فَلَنْ تَزَالَ مُتَمَسِّكًا بِهَا حَتَّى تَمُوتَ" (¬٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (¬٣).
٥٨٧٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ (¬٤)، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو،