رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "امْضِ مَعَ أَصْحَابِكَ". قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ لَيْلًا حَتَّى جِئْنَاهُ فِي حِصْنٍ، فَقَالَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ فِي ذَلِكَ شِعْرًا، شَرَحَ فِي شِعْرِهِ قَتْلَهُمْ وَمَذْهَبَهُمْ، فَقَالَ فِي الشِّعْرِ:
صَرَخْتُ بِهِ فَلَمْ يَعْرِضْ لِصَوْتِي … وَوَافَى طَالِعًا مِنْ فَوْقِ خِدْرِ
فَعُدْتُ لَهُ فَقَالَ مَنِ الْمُنَادِي … فَقُلْتُ أَخُوكَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ
وَهَذَا دِرْعُنَا رَهْنًا فَخُذْهَا … لِشَهْرٍ إِنْ وَفَّى أَوْ نِصْفَ شَهْرِ
فَقَالَ مَعَاشِرٌ (¬١) سَغِبُوا (¬٢) وَجَاعُوا … وَمَا عُدِمُوا الْغِنَى مِنْ غَيْرِ فَقْرِ
فَأَقْبَلَ نَحْوَنَا (¬٣) يَهْوِي سَرِيعًا … وَقَالَ لَنَا لَقَدْ جِئْتُمْ لِأَمْرِ
وَفِي أَيمَانِنَا بِيضٌ حِدَادٌ … مُجَرَّبَةٌ بِهَا نَكْوِي وَنَفْرِي
فَقُلْتُ لِصَاحِبِي لَمَّا تَدَانَى … تُبَادِرُهُ السُّيُوفُ كَذَبْحِ عِتْرِ (¬٤)
وَعَانَقَهُ ابْنُ مَسْلَمَةَ الْمُرَادِي … يَصِيحُ عَلَيْهِ كَاللَّيْثِ الْهِزَبْرِ
وَشَدَّ بِسَيْفِهِ صَلْتًا عَلَيْهِ … فَقَطَّرَهُ أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرِ
وَكَانَ اللهُ سَادِسَنَا وَلِيًّا … بِأَنْعَمِ نِعْمَةٍ وَأَعَزِّ نَصْرِ