ذِكْرُ مَنَاقِبِ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفٍ الْغَامِدِيِّ ﵁ -
٦٠١٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبدِ اللهِ، قَالَ: وَسُفْيَانُ بْنُ عَوْفٍ الْغَامِدِيُّ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَكَانَ لَهُ بَأْسٌ وَنَجْدَةٌ وَسَخَاءٌ، وَهُوَ الَّذِي أَغَارَ عَلَى هَيْتَ وَالْأَنْبَارِ في أَيَّامِ عَلِيٍّ، فَقَتَلَ وَسَبَى، وَكَانَ مِمَّنْ قَتَلَ حَسَّانَ بْنَ حَسَّانَ الْبَكْرِيَّ أَخَا الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ الْوَافِدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مَعَ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ، فَخَطَبَ عَلِيٌّ ﵁، وَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ أَخَا (¬١) غَامِدٍ قَدْ أَغَارَ عَلَى هَيْتَ، وَالْأَنْبَارِ. وَكَانَ عَلَى الصَّوَائِفِ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يُعَظِّمُ أَمْرَهُ، وَقِيلَ (¬٢): إِنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ عَلَى أَلْفِ قَارِحٍ (¬٣)، وَاسْتَعْمَلَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَهُ عَلَى الصَّوَائِفِ ابْنَ مَسْعُودٍ الْفَزَارِيَّ، فَقِيلَ:
أَقِمْ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ (¬٤) قَنَاةً صَلِيبَةً … كَمَا كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عَوْفٍ يُقِيمُهَا
وَسُمْ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ مَدَايِنَ قَيْصَرٍ … كَمَا كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عَوْفٍ يَسُومُهَا