ذِرَاعَيْهِ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ ضَيِّقَةٍ، فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، ثُمَّ سِرْنَا فَلَحِقْنَا الْقَوْمَ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُؤْذِنَهُ بِمَكَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَنَعَنِي، فَصَلَّيْنَا مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ قَضَيْنَا الثَّانِيَةَ (¬١).
غَرِيبٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (¬٢).
٦٠٣٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمَّادِ بْنِ نُمَيْرٍ (¬٣)، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: شَهِدْتُ الْقَادِسِيَّةَ، فَانْطَلَقَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَلَمَّا دَنَا (¬٤) مِنْ سَرِيرِ رُسْتُمَ وَثَبَ، فَجَلَسَ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، فَنَخَرُوا، فَقَالَ لَهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: مَا الَّذِي تَفْزَعُونَ مِنْ هَذَا؟ أَنَا الْآنَ أَقُومُ، فَأَرْجِعُ إِلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ صَاحِبُكُمْ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ. قَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا جَاءَ بِكُمْ؟ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: كُنَّا ضُلَّالًا فَبَعَثَ اللهُ فِينَا نَبِيًّا فَهَدَانَا إِلَى دِينِهِ وَرَزَقَنَا، فَكَانَ فِيمَا رَزَقَنَا حَبَّةٌ تَكُونُ فِي بِلَادِكُمْ هَذِهِ، فَلَمَّا أَكَلْنَا مِنْهَا وَأَطْعَمْنَا أَهْلَنَا. قَالُوا: لَا صَبْرَ لَنَا حَتَّى تُنْزِلُونَا هَذِهِ الْبِلَادَ. قَالُوا: إِذًا نَقْتُلُكُمْ. قَالَ: إِنْ قَتَلْتُمُونَا