أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ (¬١)، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَقَدْ أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ هُنَيْهَةٌ، أَوْ سَاعَةٌ، وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: "مَا تَنْتَظِرُونَ؟ ". فَقَالُوا: نَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ. فَقَالَ: "إِنَّكُمْ (¬٢) لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا". ثُمَّ قَالَ: "أَمَا إِنَّهَا صَلاةٌ لَمْ يُصَلِّهَا (¬٣) أَحَدٌ مِمَّنْ كانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ". ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: "النُّجُومُ أَمَانُ السَّمَاءِ، فَإِنْ طُمِسَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ (¬٤)، وَأَنَا أَمَانُ أَصْحَابِي (¬٥)، فَإِذَا قُبِضْتُ (¬٦) أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي أَتَى أُمَّتِي مَا تُوعَدُ (¬٧) " (¬٨).
* * *