إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْبَأَنِي أَنَّا سَنَرَى بَعْدَهُ أَثَرَةً. قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَبِمَ أَمَرَكُمْ؟ قَالَ: أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ. قَالَ: فَاصْبِرُوا إِذًا. فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ بِالْبَصْرَةِ، وَقَدْ أَمَّرَهُ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا أَبَا أَيُّوبَ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ لَكَ مِنْ مَسْكَنِي كَمَا خَرَجْتَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَ أَهْلَهُ فَخَرَجُوا، وَأَعْطَاهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ فِي الدَّارِ، فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ انْطِلَاقِهِ، قَالَ: حَاجَتُكَ؟ قَالَ: حَاجَتِي عَطَائِي، وَثَمَانِيَةُ أَعْبُدٍ يَعْمَلُونَ فِي أَرْضِي. وَكَانَ عَطَاؤُهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ (¬١) فَأَضْعَفَهَا لَهُ خَمْسَ مِرَارٍ (¬٢)، فَأَعْطَاهُ عِشْرِينَ أَلْفًا، وَأَرْبَعِينَ عَبْدًا (¬٣).
قَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ صَحِيحٍ، وَأَعَدْتُهُ لِلزِّيَادَاتِ فِيهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
٦٠٧٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ نَبِيِّكُمْ ﷺ إِلَّا سَمِعْتُهُ (¬٤) حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاتِهِ، يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَذُنُوبِي كُلَّهَا، اللَّهُمَّ أَنْعِشْنِي وَأَحْيِنِي وَارْزُقْنِي وَاهْدِنِي لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَالْأَخْلَاقِ، إِنَّهُ لَا يَهْدِي لِصَالِحِهَا، وَلَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ" (¬٥).
٦٠٧٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ