الْحُسْنِ وَالسَّعَةِ، فَإِذَا أَنَا بِمُحَمَّدٍ ﷺ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ شَيْخٌ، وَإِذَا هُوَ يَقُولُ (¬١) لِإِبْرَاهِيمَ: اسْتَغْفِرْ لِأُمَّتِي. وَإِبْرَاهِيمُ يَقُولُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، أَهْرَاقُوا دِمَاءَهُمْ، وَقَتَلُوا إِمَامَهُمْ، فَهَلَّا فَعَلُوا كَمَا فَعَلَ سَعْدٌ خَلِيلِي؟ فَقُلْتُ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهَا، أَذْهَبُ فَأَنْظُرُ مَكَانَ سَعْدٍ فَأَكُونُ مَعَهُ، فَأَتَيْتُ سَعْدًا فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ. قَالَ: فَمَا أَكْثَرَ بِهَا فَرَحًا، وَقَالَ: لَقَدْ خَابَ مَنْ لَمْ يَكُنْ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلَهُ. قُلْتُ: مَعَ أَيِّ الطَّائِفَتَيْنِ أَنْتَ؟ قَالَ: مَا أَنَا مَعَ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا. قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: أَلَكَ غَنَمٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَاشْتَرِ شِياهً (¬٢) فَكُنْ فِيهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ (¬٣). (¬٤)
* * *