وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.
وَأَخْبَرَني أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ (¬١)، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَصْحَاُبهُ عِنْدَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ، فَسَلَّمْتُ، وَقَعَدْتُ، فَجَاءَ أَعْرَاب يَسْألونَهُ عَنْ أَشْيَاءَ حَتَّى قَالُوا: أَنتَدَاوَى؟ قَالَ: "تَدَاوَوْا؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضِعَ لَهُ دَوَاءً". فَسَألوهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَقَالَ: "عِبَادَ اللَّهِ، وَضَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ، إِلا امْرَأً اقْتَرَضَ امْرَأً ظُلْمًا، فَذَلِكَ حَرَجَ وَهَلَكَ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ النَّاسُ؟ قَالَ: "خُلُقٌ حَسَنٌ" (¬٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالْعِلَّةُ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِيهِ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ شرِيكٍ لَا رَاوِيَ لَهُ غَيْرُ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، وَقَدْ رُوِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ (¬٣)، عَلَى أَنِّي قَدْ أَصَّلْتُ (¬٤) كِتَابِي هَذَا عَلَى إِخْرَاجِ الصَّحَابَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ غَيْرُ رَاوٍ وَاحِدٍ، وَلِهَذا الْحَدِيثِ طُرُقٌ سَبِيلنا أَنْ نُخَرِّجَهَا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِ الطِّبِّ.
٤٢١ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ