بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَ نَحْوَهُمْ قَاصِدًا حَتَّى دَنَا مِنْهُمْ، فَكَفُّوا عَنِ الْحَدِيثِ إِعْظَامًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا كنْتُمْ تَقُولُونَ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ الرَّحْمَةَ تَنْزِلُ عَلَيْكُمْ، فَأَحْبَبْت أَنْ أُشَارِككمْ فِيهَا" (¬١).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّا بِجَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ (¬٢)، فَأَمَّا أَبُو سَلَمَةَ سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ، فَإِنَّهُ عَابِدُ عَصْرِهِ، وَقَدْ أَكْثَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الرِّوَايَةَ عَنْهُ.
٤٢٤ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٍّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا الْأَعْمَشُ (¬٣).
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْصارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْأَعْمَشُ.
حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِير وَأَبُو مُعَاوِيَة، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَقَدْ سَأَلَنِي الْيَوْمَ رَجُلٌ عَنْ شَيْءِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَهُ، قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا مُؤْدِيًا نَشِيطًا حَرِيِصًا عَلَى الْجِهَادِ، يَقُولُ: يَعْزِمُ عَلَيْنَا أُمَرَاؤُنَا أَشْيَاءَ لَا نُحْصِيهَا؟ قَالَ: فَقلْتُ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا أَنَّا كُنَّا نَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَعَلَّهُ لَا يَأْمُرُ بِالشَّيْءِ إِلَّا فَعَلْنَاهُ، وَمَا أَشْبَهَ مَا غَبَرَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا كَالثَّغْبِ شُرِبَ صَفْوُهُ وَبَقِيَ كَدَرُهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَزَالَ بِخَيْرٍ مَا اتَّقَى اللَّهَ