ﷺ: قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ (¬١) وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ التَّمِيمِيُّونَ، فَفَخَرَ الزِّبْرِقَانُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا سَيِّدُ تَمِيمٍ، وَالْمُطَاعُ فِيهِمْ، وَالْمُجَابُ فِيهِمْ، أَمْنَعُهُمْ مِنَ الظُّلْمِ فَآخُذُ لَهُمْ بِحُقُوقِهِمْ، وَهَذَا يَعْلَمُ ذَاكَ - يَعْنِي عَمْرَو بْنَ الْأَهْتَمِ - فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَشَدِيدُ الْعَارِضَةِ، مَانِعٌ لِجَانِبِهِ، مُطَاعٌ فِي أَدْنَيْهِ، قَالَ الزِّبْرِقَانُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ عَلِمَ مِنِّي غَيْرَ مَا قَالَ، وَمَا مَنَعَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ إِلَّا الْحَسَدُ، قَالَ عَمْرٌو: أَنَا أَحْسُدُكَ؟ فَوَاللهِ إِنَّكَ لَلَئِيمُ (¬٢) الْخَالِ، حَدِيثٌ الْمَالِ، أَحْمَقُ الْوَالِدِ، مُضَيَّعٌ (¬٣) فِي الْعَشِيرَةِ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ صَدَقْتُ فِيمَا قُلْتُ أَوَّلًا، وَمَا كَذَبْتُ فِيمَا قُلْتُ آخِرًا، لَكِنِّي رَجُلٌ رَضِيتُ، فَقُلْتُ أَحْسَنَ مَا عَلِمْتُ، وَغَضِبْتُ فَقُلْتُ أَقْبَحَ مَا وَجَدْتُ، وَوَاللهِ لَقَدْ صَدَقْتُ فِي (¬٤) الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا، إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا" (¬٥).
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ حَضَرَ هَذَا الْمَجْلِسَ:
٦٧٥٣ - أخبرنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّشِيْطِيُّ (¬٦)، ثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ