ذِكْرُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ ﵁ -
٦٧٦٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا أَنْشَأَ النَّاسُ الْحَجَّ سَنَةَ تِسْعٍ قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ - عَمُّ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مُسْلِمًا، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوكَ". قَالَ: لَوْ وَجَدُونِي نَائِمًا (¬١) مَا أَيْقَظُونِي، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ مُسْلِمًا، فَقَدِمَ عِشَاءً فَجَاءَتْهُ ثَقِيفٌ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَاتَّهَمُوهُ وَعَصَوْهُ وَأَسْمَعُوهُ، مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبُ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى إِذَا أَسْحَرُوا وَطَلَعَ الْفَجْرُ قَامَ عُرْوَةُ فِي دَارِهِ، فَأَذَّنَ بِالصَّلَاةِ وَتَشَهَّدَ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَثَلُ عُرْوَةَ مَثَلُ صَاحِبِ يَاسِينَ دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللهِ، فَقَتَلُوهُ" (¬٢).
* * *