وَيَزْجُرُ النَّاسَ عَنِ الْهَنَاتِ
قَدْ كُنَّ فِي الْأَيَّامِ مُنْكَرَاتِ
قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ؟ قَالَ: أَنَا لَمَكَ (¬١) بْنُ مَالَكٍ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَرْضِ أَهْلِ نَجْدٍ. قَالَ: فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ لِي مَنْ يَكْفِينِي إبِلِي هَذِهِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أُؤْمِنَ بِهِ، فَقَالَ: أَنَا أَكْفِيكَهَا حَتَّى أُؤَدِّيَهَا إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً إِنْ شَاءَ اللهُ. فَاعْتَقَلْتُ (¬٢) بَعِيرًا مِنْهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَوَافَقْتُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَقُلْتُ: يَقْضُونَ صَلَاتَهُمْ ثُمَّ أَدْخُلُ، فَإِنِّي لَدَائِبٌ (¬٣) أُنِيخُ رَاحِلَتِي إِذْ خَرَجَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "ادْخُلْ". فَدَخَلْتُ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: "مَا فَعَلَ الشَّيْخُ الَّذِي ضَمِنَ لَكَ أَنْ يُؤَدِّيَ إِبِلَكَ إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً؟ أَمَا إِنَّهُ قَدْ أَدَّاهَا إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً". قُلْتُ: ﵀، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَجَلْ ﵀". فَقَالَ خُرَيْمٌ (¬٤): أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ (¬٥).
٦٧٩٢ - وحدثنا أَبُو الْقَاسِمِ السَّكُونِيُّ (¬٦)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ (¬٧)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ (¬٨) الْمَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنِي