سَعِيدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: إِنِّي رَأَيْتُنِي عَلَى تَلٍّ، وَحَوْلِي بَقَرٌ تُنْحَرُ، فَقُلْتُ لَهَا: لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ، لَتَكُونَنَّ حَوْلَكَ مَلْحَمَةٌ. قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّكَ وَبِئْسَ مَا قُلْتَ. فَقُلْتُ لَهَا: فَلَعَلَّهُ إِنْ كَانَ أَمْرًا يَسْتَسْلِحُونَكِ (¬١). فَقَالَتْ: وَاللهِ لَئَنْ أَخِرُّ مِنَ السَّمَاءِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ، ذُكِرَ عِنْدَهَا أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَتَلَ ذَا الثُّدَيَّةِ، فَقَالَتْ لِي: إِذَا أَنْتَ قَدِمْتَ الْكُوفَةَ، فَاكْتُبْ لِي نَاسًا مِمَّنْ شَهِدَ ذَلِكَ (¬٢) مِمَّنْ تَعْرِفُ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ. فَلَمَّا قَدِمْتُ، وَجَدْتُ النَّاسَ أَشْيَاعًا، فَكَتَبْتُ لَهَا مِنْ كُلٍّ سَبْعَ عَشْرَةَ مِمَّنْ شَهِدَ ذَاكَ. قَالَ: فَأَتَيْتُهَا بِشَهَادَتِهِمْ، فَقَالَتْ: لَعَنَ اللهُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، فَإِنَّهُ زَعَمَ لِي أَنَّهُ قَتَلَهُ بِمِصْرَ (¬٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٦٩٣٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، بَعَثَ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ بِمِائَةِ أَلْفٍ، قَسَمَتْهَا، حَتَّى لَمْ تَتْرُكْ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَتْ بَرِيرَةُ: أَنْتِ صَائِمَةٌ، فَهَلَّا ابْتَعْتِ لَنَا بِدِرْهَمٍ لَحْمًا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ أَنِّي ذُكِّرْتُ لَفَعَلْتُ (¬٤).
٦٩٣٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ،