أَبِي، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (¬١) بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ: وَنَكَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ امْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ، وَهِيَ الشَّقِيَّةُ الَّتِي سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى قَوْمِهَا وَأَنْ يُفَارِقَهَا، فَفَعَلَ وَرَدَّهَا مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ (¬٢).
٧٠٢٣ - حدثنا بِشَرْحِ هَذِهِ الْقِصَّةِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ (¬٣)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ (¬٤)، عَنْ (¬٥) عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الدَّوْسِيِّ، قَالَ: قَدِمَ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ الْكِنْدِيُّ، وَكَانَ يَنْزِلُ وَبَنُو أَبِيهِ نَجْدًا مِمَّا يَلِي الشَّرَبَّةَ (¬٦)، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مُسْلِمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أُزَوِّجُكَ أَجْمَلَ أَيِّمٍ فِي الْعَرَبِ كَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمٍّ لَهَا، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا، فتأَيَّمَتْ، وَقَدْ رَغِبَتْ فِيكَ وَخُطِبَتْ إِلَيْكَ؟ فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى اثنَتَي عَشَرَ أُوقِيَّةً وَنَشٍّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا تَقْصُرْ بِهَا فِي الْمَهْرِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا أَصْدَقْتُ أَحَدًا مِنْ نِسَائِي فَوْقَ هَذَا، وَلا أُصْدِقُ أَحَدًا مِنْ بَنَاتِي فَوْقَ هَذَا". فَقَالَ النُّعْمَانُ: فَفِيكَ الْأَسَى. فَقَالَ: فَابْعَثْ يَا رَسُولَ اللهِ إِلَى أَهْلِكَ مَنْ يحْمِلُهُمْ إِلَيْكَ، فَإِنِّي خَارِجٌ مَعَ رَسُولِكَ فَمُرْسِلٌ أَهْلَكَ مَعَهُ. فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُ (¬٧) أَبَا أُسَيْدٍ