يُقَالُ لَهُ: خَبَّابٌ، يُقْرِئُهُمَا سُورَةَ طَهْ، فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ بِحِسِّ عُمَرَ، دَخَلَ تَحْتَ سَرِيرٍ لَهُمَا، فَدَخَلَ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ الَّتِي رَأَيْتُهَا عِنْدَكُمْ (¬١)؟ قَالَا: مَا عَدَا حَدِيثًا تَحَدَّثْنَاهُ بَيْنَنَا. قَالَ: لَعَلَّكُمَا صبَوْتُمَا وَتَرَكْتُمَا دِينَكُمَا الَّذِي أَنْتُمَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ (¬٢) خَتَنُهُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: يَا عُمَرُ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ. فَأَقْبَلَ عَلَى خَتَنِهِ فَوَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا. قَالَ: فَدَفَعَتْهُ أُخْتُهُ عَنْ زَوْجِهَا، فَضَرَبَ وَجْهَهَا، فَأَدْمَى وَجْهَهَا، قَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. قَالَ: فَسَكَتَ (¬٣) فَقَالَتْ أُخْتُهُ: قُمْ فَاغْتَسِلْ أَوْ تَوَضَّأْ (¬٤).
٧١١٤ - أخبرناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ (¬٥) ﵁، قَالَ: لَمَّا فَتَحَتْ لِي أُخْتِي، قُلْتُ: يَا عَدُوَّةَ (¬٦) نَفْسِهَا، أَصَبَوْتِ؟ قَالَتْ وَرَفَعَ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ (¬٧)، مَا كُنْتَ صانِعًا