جَارِيَةٌ كَأَنَّهَا (¬١) تُطْرَدُ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهَا، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ لَمَّا أَعْيَيْتُمُوهُ جَاءَ بِالْأَعْرَابِيِّ وَالْجَارِيَةِ يَسْتَحِلُّ بِهِ الطَّعَامَ إِذَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، بِاسْمِ اللهِ كُلُوا" (¬٢).
قَالَ الْحَاكِمُ: أَبُو حُذَيْفَةَ هَذَا اسْمُهُ: سَلَمَةُ بْنُ صُهَيْبَةَ، وَقَدْ رَوَى عَنْ عَائِشَةَ، وَالْحَدِيثُ صحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (¬٣).
٧٣٠٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيىَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ صُبْحٍ (¬٤)، حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَاعِيُّ (¬٥)، وَصَحِبْتُهُ إِلَى وَاسِطٍ، فَكَانَ يُسَمِّي فِي أَوَّلِ طَعَامِهِ (¬٦)، أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ فِي آخِرِ لُقْمَةٍ: بِاسْمِ اللهِ أوَّلَهُ وَآخِرَهُ؟ قَالَ: أُخْبِرُكَ عَنْ ذَاكَ، إِنَّ جَدِّي أُمَيَّةَ بْنَ مَخْشِيٍّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ، فَلَمْ يُسَمِّ اللهَ حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ طَعَامِهِ، فَقَالَ: بِاسْمِ اللهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا زَالَ الشَّيْطَانُ يَأْكُلُ مَعَهُ حَتَّى سَمَّى". فَمَا بَقِيَ فِي بَطْنِهِ شَيْءٌ إِلَّا قَاءَهُ (¬٧).