أَصْحَابِهِ، إِذْ أَقْبَلَ عُثْمَانُ ﵁ يَقُودُ بَعِيرًا عَلَيْهِ غِرَارَتَانِ، مُحْتَجِزٌ (¬١) بِعِقَالِ نَاقَتِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا مَعَكَ؟ ". قَالَ: دَقِيقٌ وَسَمْنٌ وَعَسَلٌ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "أَنِخْ". فَأَنَاخَ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِبُرْمَةٍ عَظِيمَةٍ، فَجَعَلَ فِيهَا مِنْ ذَاكَ الدَّقِيقِ وَالسَّمْنِ وَالْعَسَلِ، ثُمَّ أَنْضَجَهُ، فَأَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَكَلُوا، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: "كُلُوا؛ فَإِنَّ هَذَا يُشْبِهُ خَبِيصَ أَهْلِ فَارِسَ" (¬٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٧٣١٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ وَافِدَ بَنِي الْمُنْتَفِقِ (¬٣) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَدِمْنَا عَلَى رَسولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ نُصَادِفْهُ فِي مَنْزِلِهِ، وَصَادَفْنَا عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَمَرَتْ لَنَا بِخَزِيرَةٍ، فَصُنِعَتْ لَنَا، وَأُتِينَا بِقِنَاعٍ - وَالْقِنَاعُ الطَّبَقُ فِيهِ تَمْرٌ - ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "هَلْ أَصَبْتُمْ شَيْئًا؟ ". أَوْ: "أُمِرُ لَكُمْ بِشَيْءٍ؟ ". فَقُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جُلُوسٌ، قَالَ: فَرَفَعَ الرَّاعِي غَنَمَهُ إِلَى الْمُرَاحِ، وَمَعَهُ سَخْلَةٌ تَيْعَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا وَلَّدْتَ يَا فُلَانُ؟ ". قَالَ: بَهْمَةً (¬٤). قَالَ: "فاذْبَحْ لَنَا مَكَانَهَا