هَذَا (¬١)؟ ". قُلْتُ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَكِنَّهَا خَزِيرَةٌ أَمَرَ بِهَا أَبِي، فَصُنِعَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَحَمَلْتُهَا إِلَيْكَ. ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ (¬٢): فَمَا قَالَ لَكَ؟ قُلْتُ: قال: "أَلَحْمٌ (¬٣) هَذَا يَا جَابِرُ؟ ". قَالَ أَبِي: عَسَى أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اشْتَهَى اللَّحْمَ. فَقَامَ إِلَى دَاجِنٍ لَهُ فَذَبَحَهَا وَشَوَاهَا، ثُمَّ أَمَرَنِي بِحَمْلِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "جَزَى اللهُ الْأَنْصَارَ عَنَّا خَيْرًا، وَلَا سِيَّمَا عَبْدُ اللهِ بْن عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ" (¬٤).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٧٣١٩ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ (¬٥)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: انْتَفَجْتُ أَرْنَبًا بِالْبَقِيعِ، فَاشْتُدَّ (¬٦) فِي أَثَرِهَا، فَكُنْتُ فِيمَنِ اشْتَدَّ، فَسَبقْتُهُمْ إِلَيْهَا، فَأَخَذْتُهَا، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ، فَأَمَرَ بِهَا، فَذُبِحَتْ، ثُمَّ شُوِيَتْ، فَأَخَذ عَجُزَهَا، فَأَرْسَلَ بِهِ مَعِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا هَذَا؟ ". قُلْتُ: عَجُزُ أَرْنَبٍ بَعَثَ بِهَا أَبُو طَلْحَةَ إِلَيْكَ، فَقَبِلَهُ مِنِّي (¬٧).