عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: أَهْدَتْ أُمُّ سُنْبُلَةَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَبَنًا، فَدَخَلَتْ عَلَيَّ بِهِ فَلَمْ تَجِدْهُ، فَقُلْتُ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَأْكُلَ طَعَامَ الْأَعْرَابِ. فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: "يَا أُمَ سُنْبُلَةَ، مَا هَذَا مَعَكِ؟ ". فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَبَنٌ أَهْدَيْتُهُ لَكَ. قَالَ: "اسْكُبِي (¬١) أُمَّ سُنْبُلَةَ (¬٢) ". فَنَاوَلَ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: "اسْكُبِي (¬٣) يَا أُمَّ سُنْبُلَةَ". فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَشَرِبَ، قَالَتْ (¬٤): فَقُلْتُ: يَا بَرْدَهَا عَلَى الْكَبِدِ، يَا رَسُولَ اللهِ حَدَّثْتَنَا عَنْ طَعَامِ الْأَعْرَابِ. فَقَالَ (¬٥): "يَا عَائِشُ، إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَعْرَابٍ، هُمْ أَهْل بَادِيَتِنَا، وَنَحْنُ حَاضِرَتُهُمْ، وَإِذَا دُعُوا أَجَابُوا، فَلَيْسُوا بِأَعْرَابٍ" (¬٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٧٣٨٧ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الحَافِظُ ﵀، ثَنَا خُشْنَامُ بْنُ الصِّدِّيقِ (¬٧)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ التُّجِيبِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا تَصْحَبْ إِلَّا مُؤْمِنًا، وَلا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا