وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ (¬١)، فَأَصَابَتْنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ، فَقَالَ لِي بَعْضُ مَنْ مَرَّ بِي مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: لَوْ دَخَلْتَ بَعْضَ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ، فَأَصَبْتَ مِنْ ثَمَرِهَا، فَدَخَلْتُ حَائِطًا، فَأَتَيْتُ نَخْلَةً، فَقَطَعْتُ مِنْهَا قِنْوَيْنِ (¬٢)، فَإِذَا صَاحِبُ الْحَائِطِ، فَخَرَجَ بِي حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ ". فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا، فَأَمَرَنِي بِأَخْذِهِ، وَأَمَرَ صَاحِبَ الْحَائِطِ بِأَخْذِ الْآخَرِ، وَخَلَّى سَبِيلِي (¬٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٧٤٠٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (¬٤) قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ (¬٥) بْنَ شُرَحْبِيلَ قَالَ: أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِهَا، فَأَخَذْتُ سُنْبُلًا، فَعَرَكْتُهُ (¬٦)، فَأَكَلْتُ مِنْهُ، وَجَعَلْتُ مِنْهُ فِي ثَوْبِي، فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ فَضَرَبَنِي وَأَخَذَ ثَوْبِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: "مَا عَلَّمْتَهُ إِذْ (¬٧)