قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَبَدَرْتُهُ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَبَدَرَنِي فَأَخَذَ بِيَدِي، فَقَالَ: "يَا عُقْبَةُ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ أَخْلَاقِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؛ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفُو (¬١) عَمَّنْ ظَلَمَكَ، أَلَا وَمَنْ أَرَادَ (¬٢) أَنْ يُمَدَّ فِي عُمْرِهِ وَيُبْسَطَ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَصِلْ ذَا رَحِمِهِ" (¬٣).
٧٥١٤ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بَنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ (¬٤)، حَدَّثَنِي (¬٥) مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي (¬٦) مُزَرِّدٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللهَ ﷿ لَمَّا فَرَغَ مِنَ الْخَلْقِ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: مَهْ. فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ. فَقَالَ: أَمَا (¬٧) تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ ". إِلَى قَوْلِهِ: " ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ (¬٨) " (¬٩).