وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَهْدٌ، فَأَجَلُهُ وَمُدَّةُ (¬١) عَهْدِهِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، فَإِنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولَهُ، وَلَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ. فَكُنْتُ أُنَادِي حَتَّى صَحِلَ صَوْتِي (¬٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٧٥٨٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ (¬٣) الْخَزَّازُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ أَبُو طَالِبٍ يُعَالِجُ زَمْزَمَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ مِمَنْ يَنْقُلُ الْحِجَارَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ إِزَارَهُ، فَتَعَرَّى وَاتَّقَى بِهِ الْحَجَرَ، فَقِيلَ لِأَبِي طَالِبٍ: أَدْرِكِ ابْنَكَ، فَقَدْ غُشِيَ عَلَيْهِ. فَلَمَّا أَفَاقَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ غَشْيَتِهِ، سَأَلَهُ أَبُو طَالِبٍ عَنْ غَشْيَتِهِ، فَقَالَ: "أَتَانِي آتٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ، فَقَالَ لِي: اسْتَتِرْ". فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ النُّبُوَّةِ، أَنْ قِيلَ لَهُ: اسْتَتِرْ. فَمَا رُؤِيَتْ عَوْرَتُهُ (¬٤) مِنْ يوْمَئِذٍ. (¬٥)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (¬٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَبِي