الْعَبَّاسُ بْنُ (¬١) سَالِمٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْأَسْوَدِ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ يُحَدَّثُ عَنْ ثَوْبَانَ حَدِيثُ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَحُمِلَ عَلَى الْبَرِيدِ. قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، سَلَّمَ، وَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَقَدْ شَقَّ عَلَى رَحْلِي (¬٢) مَرْكَبِي مِنَ الْبَرِيدِ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ كَالْمُتَوَجِّعِ (¬٣): مَا أَرَدْنَا الْمَشَقَّةَ عَلَيْكَ يَا أَبَا سَلَّامٍ، وَلَكِنْ بَلَغَنِي حَدِيثٌ تُحَدِّثُهُ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ فِي الْحَوْضِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُشَافِهَنِي بِهِ مُشَافَهَةً، قَالَ أَبُو سَلَّامٍ: سَمِعْتُ ثَوْبَانَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "حَوْضِي مَا بَيْنَ عَدَنٍ إِلَى عُمَانَ الْبَلْقَاءِ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَكَاوِبُهُ عَدَدُ النُّجُومِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينِ الشُّعْثُ رُءُوسًا، الدُّنْسُ ثِيَابًا، الَّذِينَ لا يَنْكِحُونَ الْمُنَعَّمَاتِ، وَلَا تُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ". قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ ﵁: لَكِنِّي قَدْ نَكَحْتُ الْمُنَعَّمَاتِ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَفُتِحَتْ لِي (¬٤) السُّدَدُ، وَلَا جَرَمَ أَنِّي لَا أَغْسِلُ رَأْسِي حَتَّى يَشْعَثَ، وَلَا ثَوْبِيَ الَّذِى يَلِي جَسَدِي، حَتَّى يَتَّسِخَ" (¬٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٧٦٠٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "عَلَيْكُمْ