سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، قَالُوا: وَاللَّفْظُ لَهُمْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ الْعَامِرِيَّ، يَقُولُ: شَهِدْتُ الْأَعَارِيبَ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: هَلْ عَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا وَفِي كَذَا؟ فَقَالَ: "عِبَادَ اللهِ، وَضَعَ اللهُ الْحَرَجَ إِلَّا مَنِ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ شَيْئًا، فَذَلِكَ الَّذِي حَرَجَ وَهَلَكَ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ نَتَدَاوَى؟ قَالَ: "تَدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يُنْزِلْ دَاءً، إِلَّا وَقَدْ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، إِلَّا هَذَا الْهَرَمَ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ (¬١) الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: "خُلُقٌ حَسَنٌ" (¬٢). (¬٣)
هَذِهِ أَسَانِيدُ صَحِيحَةٌ كُلُّهَا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالْعِلَّةُ عِنْدَهُمْ فِيهِ: أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ بِالْحُجَجِ وَالْبَرَاهِينِ وَالشَّوَاهِدِ عَنْهُمَا (¬٤) أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِعِلَّةٍ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ أَكْثَرُ مِمَّا (¬٥) ذَكَرْتُهُ، إِذْ لَمْ تَكُنِ الرِّوَايَةُ عَلَى شَرْطِهِمَا (¬٦).