سَاقَيْهِ وَقَدَمَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّهُ قَدْ أَصَابَ مِنْ بَوْلِكَ قَدَمَيْكَ وَسَاقَيْكَ. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، حَتَّى انْتَهَى إِلَى دَارِ قَوْمٍ فَاسْتَوْهَبَهُمْ طُهُورٌ، فَأَخْرَجُوا إِلَيْهِ، فَتَوَضَّأَ وَغَسَلَ سَاقَيْهِ وَقَدَمَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ: مَاذَا قُلْتَ؟ فَقَالَ: أَمَّا الْآنَ فَقَدْ فَعَلْتَ. فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: هَذَا دَوَاءُ هَذَا، وَدَوَاءُ (¬١) الذُّنُوب أَنْ تَسْتَغْفِرَ اللهَ ﷿ (¬٢).
هَذَا وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا فَإِنَّ إِسْنَادَهُ صَحِيحٌ (¬٣) عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَهَذَا مَوْضِعُهُ.
٧٨٤١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: كَانَ قَاصٌّ (¬٤) بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْ لِي. فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ. فَغَفَرَ لَهُ، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْ لِي. فَقَالَ رَبُّهُ ﷿: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ. ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ ذَنْبًا، فَقَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ اللهُ ﵎: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ