فَيَقُولُ: رَبِّ بَلْ بِعَمَلِي. فَيَقُولُ الرَّبُّ (¬١): أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي. فَيَقُولُ: رَبِّ بَلْ بِعَمَلِي. فَيَقُولُ الرَّبُّ: أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي. فَيَقُولُ: رَبِّ بَلْ بِعَمَلِي. فَيَقُولُ اللهُ ﷿ لِلْمَلَائِكَةِ: قَايِسُوا عَبْدِي بِنِعْمَتِي عَلَيْهِ وَبِعَمَلِهِ. فَتُوجَدُ نِعْمَةُ الْبَصَرِ قَدْ أَحَاطَتْ بِعِبَادَةِ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَبَقِيَتْ نِعْمَةُ الْجَسَدِ فَضْلًا عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: أَدْخِلُوا عَبْدِي النَّارَ. قَالَ: فَيُجَرُّ إِلَى النَّارِ، فَيُنَادِي: رَبِّ بِرَحْمَتِكَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ: رُدُّوهُ. فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيَقُولُ: يَا عَبْدِي، مَنْ خَلَقَكَ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا؟ فَيَقُولُ: أَنْتَ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: كَانَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِكَ أَوْ بِرَحْمَتِي؟ فَيَقُولُ: بَلْ بِرَحْمَتِكَ. فَيَقُولُ: مَنْ قَوَّاكَ لِعِبَادَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ؟ فَيَقُولُ: أَنْتَ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: مَنْ أَنْزَلَكَ فِي جَبَلٍ وَسَطَ اللُّجَّةِ، وَأَخْرَجَ لَكَ الْمَاءَ الْعَذْبَ مِنَ الْمَاءِ الْمَالِحِ، وَأَخْرَجَ لَكَ كُلَّ لَيْلَةٍ رُمَّانَةً، وَإِنَّمَا تَخْرُجُ مَرَّةً فِي السَّنَةِ، وَسَأَلْتَنِي أَنْ أَقْبِضَكَ سَاجِدًا فَفَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ؟ فَيَقُولُ: أَنْتَ يَا رَبِّ. فَقَالَ اللهُ ﷿: فَذَلِكَ بِرَحْمَتِي، وَبِرَحْمَتِي أُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ، أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ، فَنِعْمَ الْعَبْدُ كُنْتَ يَا عَبْدِي". فَيُدْخِلُهُ اللهُ الْجَنَّةَ. قَالَ جِبْرِيلُ ﵇: إِنَّمَا الْأَشْيَاءُ بِرَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ (¬٢).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (¬٣)؛ فَإِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ هَرِمٍ الْعَابِدِيَّ مِنْ زُهَّادِ