ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو غَسَّانَ، قَالَا: ثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنِي مُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ وَلَدٌ، أُسَمِّيهِ بِاسْمِكَ، وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ عَلِيٌّ ﵁: فَكَانَتْ هَذِهِ رُخْصَةً لِي (¬١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَعَلَّ مُتَوَهِّمًا يَتَوَهَّمُ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَا عَنْ فِطْرٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُمَا قَدْ قَرَنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ فِي إِسْنَادٍ وَاحِدٍ (¬٢)، قَدْ ذَكَرَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بَابًا كَبِيرًا فِي إِبَاحَةِ دُعَاءِ الْرَّجُلِ امْرَأَتَهُ بِاسْمِهَا، خِلَافَ قَوْلِ الْعَامَّةِ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ، وَأَوْرَدَ فِيهِ أَخْبَارًا كَثِيرَةً فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "يَا عَائِشَةُ". وَ: "يَا عَائِشُ". وَ: "يَا أُمَّ سَلَمَةَ". وَتَرَكْتُهَا (¬٣) لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَكْثَرِهَا.
٧٩٧١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن وَهْبٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (¬٤)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تُكَنِّينِي؟ قَالَ: "اكْتَنِي بِابْنِكِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ". فَكَانَتْ تُكَنَّى أُمَّ عَبْدِ اللهِ (¬٥).