ﷺ قَوْمَهُ، فَسَأَلهُمْ، فَأَحْسَنُوا عَلَيْهِ الثَّنَاءَ، فَقَالَ: "كَيْفَ عَقْلُهُ؟ هَلْ بِهِ جُنُونٌ؟ ". قَالُوا: لَا وَاللهِ. وَأَحْسَنُوا عَلَيْهِ الثَّنَاءَ فِي عَقْلِهِ وَدِينِهِ، وَأَتَاهُ الرَّابِعَةَ فَسَأَلهُمْ عَنْهُ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. فَأَمَرَهُمْ، فَحَفَرُوا لَهُ حُفْرَةً إِلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ رَجَمُوهُ (¬١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (¬٢)، فَقَدِ احْتَجَّ بِبَشِيرِ بْنِ مُهَاجِرٍ.
٨٣١٨ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ أتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ فَاحِشَةً. فَرَدَّدَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِرَارًا، فَسَأَلَ قَوْمَهُ: "أَبِهِ بَأْسٌ؟ ". فَقَالُوا: مَا بِهِ بَأْسٌ، إِلَّا أَنَّهُ أتى أَمْرًا لَا يَرَى أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يُقَامَ الْحَدُّ عَلَيْهِ. قَالَ: فَأَمَرَنَا، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، قَالَ: فَلَمْ نَحْفِرْ لَهُ وَلَمْ نُوَثِّقْهُ، فَرَمَيْنَاهُ بِخَزَفٍ وَعِظَامٍ وَجَنْدَلٍ، فَاسْتكَنَّ، فَسَعَى، فَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ، فَأَتَى الْحَرَّةَ، فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدِهَا (¬٣) حَتَّى سَكَتْ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْعَشِيِّ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ إِذَا غَزَوْنَا فَتَخَلَّفَ أَحَدُهُمْ في عِيَالِنَا، لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، أَمَا إِنِّي عَلَيَّ (¬٤) لَا أُوتَى